أحدها : أن النعل في النوم يفسر بالزوجة والولد فقوله :
اخلع نعليك
إشارة إلى أن لا يلتفت خاطره إلى الزوجة والولد . . .
وثانيها : المراد بخلع النعلين ترك الالتفات إلى الدنيا والآخرة . . .
وثالثها : أن الإنسان حال الاستدلال على الصانع لا يمكنه أن يتوصل إليه إلا بمقدمتين ، مثل أن يقول : أن العالم المحسوس محدث أو ممكن . . . وهاتان المقدمتان يشبهان النعلين ، لأن بهما يتوصل العقل إلى المقصود وينتقل من النظر في الخلق إلى معرفة الخالق ، ثم بعد الوصول إلى معرفة الخالق وجب أن لا يبقى ملتفتا إلى تينك المقدمتين » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« إشارة له بذلك إلى ترك هذين العالمين عالم الدنيا ، وعالم الآخرة ، أو عالم الأجسام وعالم الأرواح » « 2 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« أي : خلع الفعل والصفة » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين القدمين والنعلين
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الفرق بين القدمين والنعلين أن القدمين : عبارة عن المتضادات المخصوصة بالذات .
والنعلان : عبارة عن المتضادات المتعدية إلى المخلوقات ، يعني : أنها تطلب الأثر من المخلوقات ، فهي فعلان تحت القدمين ، لأن الصفات العقلية تحت الصفات الذاتية » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 16 .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 195 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 323 .
( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 4 .