مرجعه ، ويعبر الصوفية عن هذا : بفناء النفس ، أي : فني عن نفسه وعن غير الله ، فلا يرى إلا الله ، فمن لا يفهم هذا ينكر عليهم ، ويسخر منهم فيسخرون منه » « 1 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين النظرة والفكرة
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« النظرة هي أرق من الفكرة وأرفع ، لأنها مبدأ الشهود ، فالجولان في الأكوان وهدمها وتلطيفها : فكرة . والنظرة في نفسه أو غيره من التجليات وغيبته عنها بشهود الحق : نظرة . فإن تمكن من الشهود ودام فيه سمي : العكوف في الحضرة ، ولذلك يقال أول المقامات : ذكر ، ثم فكرة ، ثم نظرة ، ثم عكوف في الحضرة » « 2 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين النظر والمشاهدة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« النظر : عبارة عن الرؤيا بالأبصار ، ولم ينله مخلوق في هذه الدار سوى صاحب المقام المحمود صلى الله تعالى عليه وسلم .
والمشاهدة : عبارة عن الرؤية ببصائر الأسرار » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« من لم ينظر إلى شاهده بعين الاضطرار ، وإلى أوقاته بعين الاغترار ، وإلى أحواله بعين الاستدراج ، وإلى كلامه بعين الافتراء ، وإلى عبادته بعين الاجتراء ، فقد أخطأ النظر » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي رد المتشابه إلى المحكم ص 50 49 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 46 45 .
( 3 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار ص 47 .
( 4 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 106 .