بالمعروف والنهي عن المنكر . . . فإذا تحقق العبد بهذه الأوصاف على ما حد له كان مالكا للسانه ، وشهابا ثاقبا للشيطان ، ويسمى هذا : صاحب لسان ، وله كرامات ومنازل . . . فمنها : مكالمته للعالم الأعلى ومحادثته لهم . . . ومنها أيضاً : نطقه بالكون قبل أن يكون ، والإخبار بالمغيبات والكائنات قبل حصول أعيانها في الوجود ، وهي عند القوم رضي الله عنهم على ثلاثة أضرب : إلقاء وكتابة ولقاء . . . ومن هذا المقام ، ينتقلون إلى مقام كريم يقولون فيه للشيء كن فيكون بإذن الله تعالى » « 1 » .
[ مقارنة 17 ] : في الفرق بين لسان العاقل والأحمق
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« اللسان : سبع إذا خلي عنه عقر » « 3 » .
ويقول : « المرء مخبوء تحت لسانه » « 4 » .
ويقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره :
« لسانك : ترجمان قلبك » « 5 » .
لسان الإثبات
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
لسان الإثبات : هو لسان التبشير والإنذار ، يبشر به بالحق اللاحق والقدس الصادق « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 82 81 .
( 2 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 10 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 15 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 38 .
( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 53 .
( 6 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 122 ( بتصرف ) .