[ مسألة 2 ] : في غاية اللسان
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« غاية اللسان : أن يكون مواظبا على الذكر الدائم ، والشكر اللازم ، والتلاوة ليلا ونهارا وسرا وجهارا ، وأن يكون موصوفا بالإفصاح لبيان ما ينطوي عليه الكتاب والسنة ، ومن علوم الشريعة والطريقة والحقيقة بما ينطوي عليه من الحكم والأسرار ، وأن يكون جميع ما يتكل به حقا صادقا خيرا نافعا مشتملا على جملة من الحكم والمواعظ على ما يذكر سامعه بالله تعالى شأنه ويقربه إليه » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في دعوة الألسن
يقول الشيخ أبو مدين المغربي :
« لسان الورع يدعو إلى ترك الآفات .
ولسان المحبة يدعو إلى الذوبان والهيمان .
ولسان المعرفة يدعو إلى الفناء والمحو والثبات والصحو » « 2 » .
[ مسألة 4 ] : في منطق ألسنة الحكماء
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« إن ألسنة الحكماء لا تنطق إلا من بعد أن يؤذن لها ، وإذا نطقت وقع السمع لمن أسمع بها ، وإنما مثل ذلك من فضل الله على خلقه ، مثل غيث سمائه الذي أنزله وأحيا به ميت أرضه ، أما سمعت الله تعالى يقول :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » ، وكذلك يحيي الله تعالى بألسنة الحكمة ما أمات من الإعراض عنه من قلوب أهل الغفلة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 437 .
( 2 ) - الشيخ أبو مدين مخطوطة حكم أبو مدين ص 56 .
( 3 ) - الروم : 50 .
( 4 ) - علي حسن عبد القادر رسائل الجنيد ص 9 .