إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في أجزاء ماهية اللذة
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« [ اللذة ] قد تقال مع الأنس بترادف ، وقد لا ، وقد تقال معه بتقديم وتأخير ، وقد لا ، وقد تقال معه بتشكيك ، وقد لا . والمستحسن والموافق والملائم والملذوذ كل ذلك من أجزاء ماهية اللذة ، وهي تمتد في جملة مراتب لا في حدها ، وتطلق على أنحاء من جهة الأقل والأكثر والأقوى والأضعف والأكمل والأنقص . وتعتبر من جهة مضافها الرئيس والخسيس . فإن كان جليلًا قيل فيها جليلة ، وإن كان خسيساً قيل فيها خسيسة . . .
وأجل ما تحتويه اللذة بالهمة وبها تعلم ، وهي تدور على الحب ويدور عليها ، وتجذبها الإرادة بوجه ما خفي وجلي ، وقرارها في عين الرضى وهي قربها » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في أنواع اللذات
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« اللذة الكاملة : إنما تحصل من المشاهدة في أية نشأة كانت . . . وهذه لذة المتوسطين .
وأما اللذة الخيالية والوهمية : فلذة النفس من الصور التي تتخيلها وتتوهمها وتظنها ملائمة لها ، وإن كانت في نفس الأمر منافية لها .
وأما اللذة الحسية : فكالالتذاذ بالطعام والشراب والنكاح والأصوات الطيبة والنغمات الرحيمية . . . وغير ذلك » « 2 » .
ويقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني :
« سعادة كل شيء في رأيه هي لذته وراحته ، ولذته تكون بمقتضى طبعه ، وطبع كل شيء ما خلق له هذا الشيء . فلذة العين مثلًا في الصور الحسنة ، ولذة الأذن في الأصوات الطيبة ، وهكذا الشأن في سائر الجوارح ، كل جارحة منها لها لذة معينة .
هامش
( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 281 280 .
( 2 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 271 أ .