النفس هي الفاعلة باعتبار الجسم مظهر لها . ولكنه سبحانه أشار إلى أن الفاعل مقوم المنفعل والمنفعل متمم الفاعل ، ولولا هذا ما وجد ذاك ، إذ لا بد للقوة من مسرح للعرض » « 1 » .
لباس أصحاب الإيمان
الإمام القشيري
يقول : « لباس أصحاب الإيمان هو اليوم : التقوى ، وتنقسم إلى اجتناب الشرك ، ثم مجانبة المخالفة ، ثم مباينة الغفلة ، ثم مجانبة السكون إلى غير الله والاستبشار إلى ما سوى الله . وفي الآخرة : لباسهم فيها حرير .
وآخرون : لباسهم صدار المحبة .
وآخرون : لباسهم الانفراد به .
وآخرون : هم أصحاب التجريد ، فلا حال ولا مقام ولا من - زلة ولا محل ، وهم الغرباء ، وهم الطبقة العليا ، وهم أحرار من رق كل ما لَحِقه التكوين » « 2 » .
لبسة الإلهية
الشيخ الحسين بن منصور الحلاج
لبسة الإلهية : هي خلعة إلهية للعبد الأعظم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في معراجه ، تظهر عليه صفات الربوبية ، تفني ما سواها بشر كان أم ملك ، لذا عجز جبريل عليه السلام مع عظم محله ، من رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم وصحبته ، فقال : لو دنوت أنملة لاحترقت » « 3 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 288 287 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 207 .
( 3 ) - الشيخ محي الدين الطعمي موسوعة الإسراء والمعراج ص 179 ( بتصرف ) .