ويقول : « الكون : خيال ، وهو حق في الحقيقة » « 1 » .
الشريف الجرجاني
يقول : « الكون عند أهل التحقيق : هو عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث أنه حق . وإن كان مرادفا للوجود المطلق العام عند أهل النظر ، وهو بمعنى المكون عندهم » « 2 » .
الشيخ أحمد زروق
يقول : « الكون عند الصوفية يكافئ ( العالم ) عند المتكلمين : وهو كل موجود خلا الله تعالى وصفاته وذاته » « 3 » .
[ إضافة ] :
ويضيف الشيخ قائلًا : « ووجود الكون ليس في ذاته ، ولا لذاته ، ولا بذاته ، فهو عدم في جميع حالاته ، في الماضي ، لأنه مخلوق ، وفي الحاضر بعدم استقلاله ، لأنه معتمد في وجوده على غيره ، وفي المستقبل كذلك » « 4 » .
[ تعليق ] :
علّق الباحث علي فهمي خشيم على رأي الشيخ قائلًا : يبدو من هذه الفقرة أن شيخنا كان عدمياً يرى الوجود كله عدماً ، ونحن نعرف أننا ( موجودون ) ، وأن ثمة أشياء غيرنا موجودة ، ولكن هذا ( الوجود ) على كل حال غير حقيقي من وجهة نظر الصوفية . هو درجة من الوجود يحفظ الله استمرارها بفضله ، وهو خالقها وحافظها . فالواقع كما يقول أحمد زروق أنه « ليس على الحقيقة إلا الله » « 5 » .
الوجود إذاً درجتان :
الوجود الحق وهو الله .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 461 .
( 2 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 198 197 .
( 3 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة شرح نونية الششتري ص 4 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 4 .
( 5 ) - الشيخ أحمد زروق مخطوطة تحفة المريد وروضة الفريد وفوائد لأهل الفهم السديد والنظر المديد ص 4 .