الدواة ، ولا يقبل التفصيل ما دام فيها ، فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصلت الحروف به في اللوح ، وتفصل العلم إلى لا غاية . كما أن النطفة التي هي مادة الإنسان ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها ولا يقبل التفصيل ما دامت فيها ، فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الصورة الإنسانية » « 1 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « القلم : محل التقدير » « 2 » .
الشيخ جمال الدين الخلوتي
يقول : « القلم : هو مبدأ نقوش الحروف الكائنة علوما شتى ، ولهذا يقال له : العقل الكل لأجل تعلقه بذاته » « 3 » .
الشيخ علي البندنيجي القادري
يقول : « القلم : هو الروح المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، وهو الروح الأعظم الذي تكونت منه الأرواح ، وتنورت منه الأشباح » « 4 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « القلم : هو الإرادة الإلهية في حالتي التفكير والتنفيذ مع عدم الفصل بينهما .
فالقلم : هو الأحداث الجارية على الحقيقة ، قال سبحانه :
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
« 5 » .
والقلم : اليد العليا التي تمتد فتكتب القدر ما كان وما هو كائن وما سيكون ، فهي التيار الأبدي الذي جرى ويجري وسيظل يجري » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 187 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 5 .
( 3 ) - الشيخ جمال الدين الخلوتي مخطوطة تأويلات جمال الدين الخلوتي ورقة 8 ب .
( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 129 .
( 5 ) - القمر : 53 .
( 6 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 273 .