مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
« 1 » . ونظير ذلك في الآيات والأحاديث كثيرة ، وهو محل مزالق الأقدام ، فيلزم للمناسبة في هذا المقام . . .
وأما الفتح الصمداني ( وهو المقام الثاني ) : فهو غيبتك عن كل فان . لقول سيد الأكوان صلى الله تعالى عليه وسلم :
كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان
« 2 » . وقول الملك الرحمن :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
« 3 » .
وأما التجلي الإحساني ( وهو المقام الثالث ) : فهو القرب من حضرة الحق والتداني لقول الملك الحميد :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 4 » .
ويعبر عن هذه المقامات أيضاً بعبارات أخرى :
الأولى : الحضور مع الله ومشاهدة مصنوعاته .
7 الثانية : الحضور في مقام مشاهدة صفاته .
الثالثة : الحضور مع شهود لشيء من مخلوقاته .
ويعبر عنها بالمعية والأحدية والأقربية » « 5 » .
[ من فوائد الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز :
« ما لم تنقطع لا تجد ، وما لم تجد لا تنقطع » « 6 » .
هامش
( 1 ) - المجادلة : 7 .
( 2 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 171 .
( 3 ) - الرحمن : 26 .
( 4 ) - ق : 16 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 158 157 .
( 6 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 132 .