الشيخ السراج الطوسي
قطع العلائق : هو قطع الأسباب التي قد علق على العبد وشغلته عن الله تعالى « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في بركة الانقطاع إلى الله تعالى
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« بلغني أن الله تعالى يقول : من أتاني منقطعاً إلي جعلت له حياة لا موت فيه .
ومن أتاني منقطعاً إلي جعلت ملكاً لا يزول .
ومن أتاني منقطعاً إلي جعلت إرادتي في إرادته » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أنواع قطع المقامات
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« قطع المقامات ثلاث :
قطع المقام الأول . . . أن يتوجه السالك إلى أهل السلسلة ، واحد بعد واحد . . . إلى حضرة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم إلى حضرة جبريل الأمين إلى مشاهدة الذات المن - زه عن الشبه والمثيل . . .
المقام الثاني : فإذا قوي الحال وحصل الفناء عما سوى المولى ، ووقع في التوجه المحصن وذهل عن وجود عالم الملك وعن وجود نفسه يكون المقام الثاني .
المقام الثالث : فإذا قوي هذا الحال ودخل في البقاء يكون المقام الثالث .
وهو نتيجة الفناء . فمتى تم الفناء حصل البقاء بالقرب المعنوي من الملك المجيد إذ هو أقرب إلى العبد من حبل الوريد .
ويعبر عن هذه المقامات الثلاثة بعبارات أخر وهي : العلم الرباني والفتح الصمداني والتجلي الإحساني .
أما العلم الرباني فهو علمك بأن الله تعالى معك أينما كنت لقوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 362 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ أبو يزيد البسطامي مخطوطة برقم ( 2784 ) ص 46 .