أولها : التفريط ، وهو فقد هذه القوة أو ضعفها ، وذلك عدم الحمية وهو مذموم ، وهو المراد بقول الشافعي : من استغضب ولم يغضب فهو حمار . والمطلوب من الغضب الاعتدال وهو الدرجة الثانية .
والدرجة الثالثة : هو الإفراط ، وهو أن يخرج من الحد فيغلب صاحبه بحيث لا يدخل تحت سياسة العقل وإشارة الشرع فيصير المرء معه كالمضطر وهذا مذموم » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أدنى الغضب
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« أدنى الغضب ، خروج عن الأدب ، والخروج عن الأدب سبيل إلى العطب » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في سبب الغضب
يقول الشيخ أرسلان الدمشقي :
« سبب الغضب ، هجوم ما تكرهه النفس مما هو دونها . . . فالغضب يتحرك من باطن الإنسان إلى ظاهره . . . فالحادث عن الغضب ، السطوة والانتقام » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام الغزالي :
« قيل : اتقوا الغضب ، فإنه يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل » « 4 » .
ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« يا ابن آدم كلما غضبت وثبت ويوشك أن تثب وثبة فتقع في النار » « 5 » .
ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« الغضب مفتاح كل شر » « 6 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية القسم الثاني ص 197 196 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 116 .
( 3 ) - عزة حصرية إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي ص 115 .
( 4 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 166 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 165 .
( 6 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 166 .