إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أنواع الغضب
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« هناك غضبان : غضب نفسي وغضب روحي .
والغضب النفسي : رد فعل النفس على ما يواجه إليها من إهانة أو تعرض أو استفزاز . ويرافق الغضب توترات فيزيولوجية منها انتفاخ العروق وتدفق الدم وغلبة العاطفة على العقل وخروج الأمر من يد الإرادة . قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
« 1 » .
أما الغضب الروحي : فتقول له الصوفية : الغضب لله . وأسبابه رد فعل يتخذه العبد إزاء موقف أو فعل ينُال فيه من الله أو يستهان به أو يوصف بغير ما هو لائق بجنابه أو يلحد في أسمائه . وهذا النوع من الغضب محمود ، وإن اتصف بإمارات الغضب النفسي من النواحي الفيزيولوجية . فالانتصار لله غير الانتصار للنفس حتى وإن تعلق الأمر بالشرف والكرامة ، إذ الانتصار لله انتصار للحق الكلي وهو في حد ذاته دفاع عن المقدسات التي تشمل فيما تشمل العزة والكرامة وتن - زيه الله عما لا يليق . وأعظم من انتصر لله الأنبياء ، كما فعل موسى لما رجع إلى قومه فرآهم يعبدون العجل فأخذ برأس أخيه هارون الذي خلفه في غيابه فاعتذر هارون بما اعتذر » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في درجات الغضب
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« للناس في الغضب ثلاث درجات :
هامش
( 1 ) - موطأ مالك ج : 2 ص : 906 .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 244 243 .