صحوه وهو نفاذ العقل إلى الفهم أو الفهم إلى العقل حتى لا يكون بينهما قيام .
والفهم صفوة العقل كما أن خالص الشيء لبه » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
« 2 » .
يقول الصحابي ابن عباس رضي الله عنه :
« قال أحسن القائلين : فرفع الفهم مقاماً فوق الحكم والعلم وأضافه إليه للتخصيص وجعله مقاماً عاماً فيهما فإذا فهم العبد الكلام وعامل به المولى تحقق بما يقول » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« من فهم فسر جمل العلم » « 4 » .
ويقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« الفهم وعاء العلم ، والعلم دليل العمل ، والعمل قائد الخير » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو عثمان المغربي :
« من صدق مع الله في جميع أحواله فهم عنه كل شيء ، أو فهم هو عن كل شيء » « 6 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الفهم يريد العجب ، والعجب يريد الكبرياء ، والكبرياء رداء الحق ، فمن تردى به قصم » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 227 226 .
( 2 ) - الأنبياء : 79 .
( 3 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 49 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 49 .
( 5 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 43 .
( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 331 .
( 7 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 54 .