الحرام نارهم ، والحلال عارهم والمعرفة أسرارهم ، والمحبة إظهارهم ، والشوق أطيارهم ، والتفكر أبصارهم ، والفتوة أبصارهم ، وحسن التوكل شعارهم ، وعن الله أخبارهم ، وإلى الله أسفارهم ، وعلى الله قرارهم ، وبالله أشعارهم ، وفي الله إقبالهم وإدبارهم ، ومن الله موردهم وإصدارهم أولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » « 1 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو علي الروذباري :
« سألني أبو بكر الزقاق فقال : يا أبا علي لم ترك الفقراء أخذ البُلغَة في وقت الحاجة ؟
فقلت : لأنهم مستغنون بالمعطي عن العطاء .
فقال : نعم ، ولكن وقع لي شيء آخر .
فقلت : هات أفدني ما وقع لك .
فقال : لأنهم قوم لا ينفعهم الوجود إذ الله فاقتهم ولا تضرهم الفاقة إذ الله وجودهم » « 2 » .
[ من شعر الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
«
ان الفقير هو الذي بربه * وكذا الغني هو الفقير البائس
وأنظر إلى وصف الغني وكونه * وصف الفقير فما المحقق آيس » « 3 »
.
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« إذا لقيت الفقير فلا تبدأه بالعلم ، وابدأه بالرفق فإن العلم يوحشه ، والرفق يؤنسه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن علوان الفتوح المصونة المكنونة والعلوم المخزونة ج 3 ص 160 159 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 48 .
( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي ديوان الحقائق ومجموع الرقائق ص 267 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 160 .