الفتى : من خالف هواه على الحقيقة « 1 » .
الشيخ إبراهيم الدسوقي
يقول : « الفتى : هو من فنى في الفناء ، وبقى في البقاء » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الفتى : هو الماشي في الأمور بأمر غيره لا بأمر نفسه ، وفي حق غيره لا في حق نفسه لكن بأمر ربه » « 3 » .
ويقول : « قال بعضهم : الفتى : من تفتى على الحق » « 4 » .
ويقول : « الفتيان : هم الذين حازوا مكارم الأخلاق أجمعها ، ولا يتمكن لأحد أن يكون حاله مكارم الأخلاق ما لم يعلم المحال التي يصرفها فيها ويظهر بها فالفتيان أهل علم وافر . . . فلا ينبغي أن يسمى فتى الا من علم مقادير الأكوان ومقدار الحضرة الإلهية فيعامل كل موجود على قدره من المعاملة ، ويقدم من ينبغي أن يقدم ويؤخر من ينبغي أن يؤخر . . . فالفتى من لا خصم له ، لأنه فيما عليه يؤديه وفيما له يتركه فليس له خصم ، فالفتى من لا تصدر منه حركة عبثاً جملة واحدة » « 5 » .
الشيخ ابن المعمار البغدادي
يقول : « الفتى : من يرى للآخذ منه الفضل عليه .
الفتى : من يفرح بالسؤال له ، كما يفرح الآخذ منه بالعطاء . . .
وقيل : الفتى من يعطي قبل السؤال ولا يمنع بعده . . .
وقال بعضهم : الفتى من يعاشر الناس بحيث إذا غاب حنوا إليه ، وإذا حضر أقبلوا عليه ، وإذا مات بكوا عليه . . .
هامش
( 1 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 26 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 1 ص 203 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 235 234 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 10 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 242 241 .