وأما أصحاب اليمين فإنهم مفتونون بالخيرات ليرغبوا في الأعمال الصالحات وممتحنون بالشرور المختلفات لتفكير السيئات ، وفي حق هؤلاء قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
« 1 » .
وأما المقربون فإنهم مفتونون بالخيرات ليكونوا من الشاكرين ، وبالشرور ليعودوا من الصابرين . وفي حق هؤلاء قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
« 2 » » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في الفتنة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الفتنة إذا لم تظهر الخبث لا يعول عليها وليس بفتنة » « 4 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الفتنة والبلاء
يقول الشيخ رويم بن أحمد :
« الفتنة للعوام ، والبلاء للخواص » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو بكر بن طاهر :
« الفتنة مأخوذ بها ، والبلاء معفو عنه ومثاب عليه » « 6 » .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :
« احذروا العابد الجاهل ، والعالم الفاسق فان فيهما فتنة لكل مفتون » « 7 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 155 .
( 2 ) - محمد : 31 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 48 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 17 .
( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 942 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 942 .
( 7 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 52 .