تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وأما أصحاب اليمين فإنهم مفتونون بالخيرات ليرغبوا في الأعمال الصالحات وممتحنون بالشرور المختلفات لتفكير السيئات ، وفي حق هؤلاء قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
« 1 » . وأما المقربون فإنهم مفتونون بالخيرات ليكونوا من الشاكرين ، وبالشرور ليعودوا من الصابرين . وفي حق هؤلاء قال تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
« 2 » » « 3 » .

[ مسألة - 2 ] : في الفتنة التي لا يعول عليها

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الفتنة إذا لم تظهر الخبث لا يعول عليها وليس بفتنة » « 4 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الفتنة والبلاء

يقول الشيخ رويم بن أحمد :

« الفتنة للعوام ، والبلاء للخواص » « 5 » .

ويقول الشيخ أبو بكر بن طاهر :

« الفتنة مأخوذ بها ، والبلاء معفو عنه ومثاب عليه » « 6 » .

[ من وصايا الصوفية ] :

يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره :

« احذروا العابد الجاهل ، والعالم الفاسق فان فيهما فتنة لكل مفتون » « 7 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 155 . ( 2 ) - محمد : 31 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 48 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 17 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 942 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 942 . ( 7 ) - الحافظ أبو الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 52 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 208 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني