الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الغوث : هو القطب ، وهو ما يبعث على رأس كل قرن كما ورد في الحديث : ( وهو حبر جليل ، وصوفي عظيم تعنو له الوجوه وتشرئب الأعناق ) . والغوث غوث للعباد ، وهو بمثابة بعث نبي جديد . ولقد بشر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا بقوله :
علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل
« 1 » .
والغوث ظهور الروح في مظهر الخلق ، والروح هنا الكلمة ، والكلمة إحدى تجليات الأسماء الحسنى مثل كون المسيح عليه السلام روحاً وكلمة . وظهور الغوث ظهور مدد علماني تجدد به الاجتهادات ، وتشق للتأويل - الذي هو من علم الباطن - سكك جديدة » « 2 » .
الغوث الأعظم
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : الغوث الأعظم : هو لقب سيدنا الكيلاني قدس الله سره وقد أطلقه عليه الحق تعالى بعد أن قضى أكثر من خمسة وعشرين سنة في الذكر والتنقل في المراتب الروحية .
الغوث الجامع
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الغوث الجامع : هو الذي عليه يدور أمر الوجود ، وله يكون الركوع والسجود ، وبه يحفظ الله العالم ، وهو المعبر عنه بالمهدي والخاتم ، وهو الخليفة وأشار إليه في قصة آدم ، تنجذب حقائق الموجودات إلى امتثال أمره انجذاب الحديد إلى حجر المغناطيس ، ويقهر الكون بعظمته ، ويفعل ما يشاء بقدرته فلا يحجب عنه شيء ، وذلك أنه
هامش
( 1 ) - ورد بصيغة أخرى في فيض القدير ج : 4 ص : 384 ، أنظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 244 .