هي ذلك الكم الهائل من المفاهيم والأحكام الفقهية المختلف عليها بين
الفريقين من جهة ، وبين كل فريق من جهة أخرى .
وقد اقتصرنا في هذا الكتاب على البحث في جذور هذه الأزمة وآثارها ،
والمؤيدة ببعض الأمثلة مما اختلف حوله من مفاهيم وأحكام ، معتمدين في
كل ذلك على أدلة الكتاب والسنة النبوية ، ومن خلال النظر في حوادث أهم
مرحلة من مراحل تأريخنا الإسلامي ، وهي مرحلة صدر الإسلام .
وقد اجتهدنا أن تكون الأدلة مستقاة قدر الامكان من مصادرها الأصلية ،
ناهجين في ذلك منهجا " علميا " كان همنا الأول والأخير فيه تقصي الحقائق
وتثبيت أدلتها ، وعرضها بتسلسل منطقي ، مع تقديم التحليل اللازم لها والتوفيق
الموضوعي فيما بينها ، والإضافة عند الضرورة لأقوال العلماء والمفكرين فيها .
وأسلوب البحث عموما " بعيد عن أي تعقيد قد يخطر على بال ، ولغته في غاية الوضوح
والسلاسة ، ولم يكن لنا هم فيها سوى إبراز المعاني والابتعاد
عن زخرف القول وبريق العبارات .
خطة البحث
يشمل هذا البحث على مقدمة وتمهيد وأربعة أقسام وخاتمة على النحو
التالي :
1 ) المقدمة : وتم فيها تناول مشكلة البحث وخلفيتها ، وهدف البحث
وأهميته وأسلوبه وخطته .
2 ) التمهيد : وفيه تعريف عام بالمعاني اللغوية والاصطلاحية للخلافة
والإمامة كما وردت في القرآن الكريم .
3 ) القسم الأول : وتم فيه طرح موقف التشريع الإسلامي من مسألة
الخلافة والإمامة من خلال وجهتي نظر أهل السنة والشيعة ، وفي ثلاث نقاط
رئيسية أعطي لكل منها فصل مستقلا كما يلي :
أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة — صفحة 18
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص١٨