كلمة المركز
يرى الباحث أن الأمة الإسلامية تعيش ، في هذه الحقبة من الزمن ، أزمة ذات
بعدين : أولهما : هوية الذات وتحققها على مستوى الفعالية التاريخية ، وثانيهما :
وعي الدين الإسلامي وعيا " يتيح هذا الزمان . ويرى أن الخلافات المزمنة ،
إمكانية تطبيق الشريعة الإسلامية في هذا الزمان . ويرى أن الخلافات المزمنة ،
بين أهل السنة والشيعة ، دليل على وجود تلك الأزمة ، وبخاصة أنها تتمثل ، في كثير
من الأحيان ، في اتهامات قائمة على عدم معرفة حقائق الأمور ، ما يقتضي بيان هذه
الحقائق ، في اتهامات قائمة على عدم معرفة حقائق الأمور ، ما يقتضي بيان هذه
الحقائق بغية تجاوز هذه الأزمة والوصول إلى حوار يفضي إلى الوعي والنهوض .
تعود هذه الخلافات ، في أساسها ، إلى القضية المركزية ، وهي ( الإمامة ) ،
وقديما " قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني : ( وأعظم خلاف بين الأمة خلاف
الإمامة ، إذ ما سل سيف في الإسلام ، على قائدة دينية ، مثل ما سل على الإمامة
في كل زمان ) .
يخاطب الباحث ، في هذا كتاب ، كل من يتطلع بشوق إلى تجاوز الأزمة ،
وإقامة خلافة راشدة وظهور إمامة حق في هذا الزمان ، فيبحث ( أزمة الخلافة
والإمامة وآثارها المعاصرة ) ، فيعود إلى جذور الخلاف ، منذ ظهوره ، بعد وفاة
النبي صلى الله وعليه وآله مباشرة ، ويتتبع مساره التاريخي ، ما يتيح تبين آثاره المعاصرة وسبل
تجاوزه .
يتبع الباحث ، في عرضه وتحليله الهادفين إلى معرفة حقائق الأزمة وأدلتها
المقنعة ، منهجا " تاريخيا " نقديا " ، موضوعيا " ، يستند إلى المصادر الأصلية في تقديم
الأدلة والبراهين ، ويعتمد خطة بحث واضحة متماسكة ولغة سلسة توصل المعاني
إلى القارئ بيسر لا يخلو من إمتاع يؤتيه عمق الخطاب ودفته وسهولته .
مركز الغدير للدراسات الإسلامية
بيروت