فقال له الإمام : اذهب وكُلّ سمكاً كثيراً ولا تشرب الماء ، وانظر ماذا ترى . وكان الجو شديد الحرارة .
فذهب الرجل وعمل بكلام الإمام ، فلم يستطع النوم من شدة العطش وإذا غلبه النوم كان يرى البرق والبحار وكأنه يغرق أو ما شابه من أضغاث الأحلام ، وذلك من شدة عطشه ، وفي اليوم الثاني أخبر الإمام بما رأى ، فقال له حضرة الإمام عليه السلام :
أرأيت كيف جعلك العطش الشديد ترى الماء في النوم واليقظة ولا تفكر إلا به ؟ كن عطشاناً بهذا الشكل لحضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وسوف لا يفارقك في الليل أو النهار .
وأنت أيها المريد :
إذا لم تكن شديد العطش إلى الله تعالى لا ترى نور الله .
إذا لم تكن شديد العطش إلى ذكر الله لا ترى الله .
عطش الأبواب
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « عطش الأبواب : هو العطش إلى الألطاف المقربة والعواطف المسكنة » « 1 » .
عطش الأحوال
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « عطش الأحوال : هو عطش السالك إلى ما يبلِّغه إلى المطلوب ويروِّحه بشهود المحبوب » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي مخطوطة جامع الأصول في الأولياء ص 252 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ص 252 .