تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ مسألة - 2 ] : في علوه تعالى

يقول الشيخ أحمد الصاوي :

« وعلوه تعالى معنوي : عبارة عن تن - زيهه تعالى عن كل نقص فيتضمن اتصافه تعالى بجميع صفات السلوب ، ولك أن تقول : علوه تعالى عبارة عن تن - زيهه عن كل نقص ، واتصافه بكل كمال فيشمل صفات المعاني أيضاً » « 1 » .

العالون

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « العالون من عباد الله الذي قال الله في توبيخه لإبليس حين أبى عن السجود لآدم :
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
« 2 » : هم الأرواح المهمية في جلال الله ، فأعلاهم الحق أن يكون شيء من الخلق لهم مشهوداً ، ولا نفوسهم . وهم عبيد أختصهم لذاته ، فالتجلي لهم دائم وهم فيه هائمون لا يعلمون ما هم فيه ، فعلوهم بين الاسم العلي وبيننا ، فهم لا يشهدون علو الحق ، لأنه لا يشهد علوا الحق إلا من شهد نفسه وهم في أنفسهم غائبون فهم عن علوا الحق ومكانته أشد غيبة والعلو ، نسبة فالأعلى من
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 3 » إنما هو نعت أحدية من أدعى العلو أو أراد العلو فإذا زال كان علياً لا أعلى » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الصاوي حاشية علي شرح الخريدة البهية ص 16 . ( 2 ) - ص : 75 . ( 3 ) - الأعلي : 1 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 245 243 .