العلم المعطي للنعيم وللعذاب الأليم
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « العلم المعطي للنعيم وللعذاب الأليم : يراد به العلم بسر القدر ، فإنه هو العلم الذي يعطي الراحة التامة للعالم به ، ويعطي العذاب الأليم للعالم به أيضاً ، وهو يعطي النقيضين إلا لمن أطلعه الله تعالى على عينه الثابتة » « 1 » .
علم المكاشفة
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « علم المكاشفة . . . هو علم الباطن وذلك غاية العلوم . . . وهو علم الصديقين والمقربين . . . فهو عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته المذمومة ، وينكشف من ذلك النور أمور كثيرة كان يسمع من قبل أسماءها فيتوهم لها معاني مجملة غير متضحة ، فتتضح إذ ذاك حتى تحصل المعرفة الحقيقية بذات الله سبحانه ، وبصفاته الباقيات التامات ، وبأفعاله » « 2 » .
المؤرخ ابن خلدون
يقول : « علم المكاشفة : هو أن يرتفع الغطاء حتى تتضح جلية الحق في هذه الأمور كلها اتضاحاً يحصل به اليقين الذي يجري مجرى العيان من غير تعلم ولا اكتساب . وهذا ممكن في حق هذه اللطيفة الربانية . . . وإنما حجبها عن ذلك ما تلوثت به من توابع البدن وصفات البشرية » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 423 .
( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 20 19 .
( 3 ) - المؤرخ ابن خلدون شفاء السائل لتهذيب المسائل ص 53 52 .