[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 1 »
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :
« النفس إذ انفردت تفكرت ، وإذا تفكرت تقيدت ، وإذا تقيدت هطل عليها العلم النفسي ، فنظرت بالعين النورانية ، ولحظت بالنظر الثاقب ، ومضت على الشريعة المسنونة ، فأخبرت الأشياء قبل ورودها ، وذلك معنى قوله تعالى :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
« 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
« يا أيها الناس عليكم بالعلم فإن لله سبحانه رداء يحبه ، فمن طلب باباً من العلم ردّاه الله عز وجل بردائه ، فإن أذنب ذنباًاستعتبه ثلاث مرات لئلا يسلبه رداءه ذلك وإن تطاول به ذلك الذنب حتى يموت » « 3 » .
ويقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه :
« العلم : وراثة كريمة » « 4 » .
« لا شرف كالعلم » « 5 » .
« العلم مقرون بالعمل ، فمن علم عمل . والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه » « 6 » .
ويقول الصحابي ابن عباس رضي الله عنه :
« خُيّر سليمان بن داود عليهما السلام بين العلم والمال والملك ، فاختار العلم ، فأعطي المال والملك معه » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الكهف : 65 .
( 2 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 1 ص 95 94 .
( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 8 .
( 4 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 3 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 27 .
( 6 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 85 .
( 7 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 1 ص 7 .