ويقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :
« إذا تجلى عروس الكلام على رتبة الإلهام في سرائر الافتهام ، ولاح من الغيب لائح العناية الأبدية والسعادة الأولية ، طافت شموس المعارف » « 1 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
« قال لي [ الحق ] : لا تستطيع مطية علم أن تكون مطية معرفة ، ففرض على مطية العلم حمل العلم ، وفرض على مطية المعرفة حمل المعرفة ، ولن تحمل مطية العلم العلم حتى تكون قلبها مطية للمعرفة ، ولن تحمل مطية المعرفة المعرفة حتى تكون جسمها مطية للعلم » « 2 » .
ويقول : « أوقفني [ الحق ] في أدب المعرفة وقال لي :
ليس هو أن تتعلم الإقبال ، بل هو أن تتعلم الانصراف ، لأن الإقبال من صفتي والانصراف من صفتك ، فما كان من صفتي ، فأنا آتيك به ، وما كان من صفتك ، فالأدب فيه هو فريضة المعرفة عليك » « 3 » .
ويقول : « أوقفني [ الحق ] في استواء المعرفة وقال لي : هو ألا أتقرب إليك بكن ولا بكينونة كن ، وهو ألا يزدك معرفة بي كن ولا كونية كن ، فتعرفني بصفتي التي لا صفة لها في علمك .
هي لك نفس ، ترى به ولا تراه بسواه ، وتعلم به ولا تعلمه بسواه » « 4 » .
ويقول : « أوقفني [ الحق ] في المعرفة وقال لي :
إن قمت في حق المعرفة فأنت عارف بالله ، وإن لم تقم في حق المعرفة ، فأنت عارف ما عرفت » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 2 ص 318 .
( 2 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 292 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 198 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 194 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 197 .