الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول : « العدم [ عند الصوفية ] : هو شر محض بالذات ، لأنه لا يستند إلى الحق سبحانه » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( العدم ) في فكر الشيخ ابن سبعين
يقول الباحث محمد ياسر شرف :
« يلتفت [ ابن سبعين ] إلى العدم فيحدد مكانه في فلسفته وكيفية إطلاقه والهيئة التي يرى عليها المعدوم وموضوعة الإعدام عنده :
1 ماهيته : كل ما خالف الوحدة المطلقة والوجود الواجب ، هو عدم من جهة ، ووجود من أخرى ، فلا موجود على الإطلاق ولا واحد على الحقيقة ، إلا الله .
2 إطلاقه : يرى مفكرنا أن ( العدم يطلق على أنواع كثيرة ) ، ويعد منها ثلاثة ، وهي :
أأن يعدم النوع ما ليس في طبعه أن يوجد له . مثل عدم النبات الحس .
ب أن يعدم الشيء ما شأنه أن يوجد له في طبعه أو شأن جنسه . مثل الإنسان الأعمى ، فإنه عدم من البصر ما في طبعه أن يوجد له ، وهو في طبع نوعه أو جنسه .
ج أن يعدم الشيء ما شأنه أن يوجد له في طبع جنسه لا في طبعه . مثل الخفاش ، فإنه عدم من جهة البصر ما في طبع جنسه الذي هو الحيوان أن يوجد له في الوقت .
3 المعدوم : هذا يعني أن المعدوم هو المنتفي ، لأنه يتميز على الموجود . وقد رأى ابن سبعين أن : المعدوم ما ليس بشيء ، وما ليس بشيء فهو معدوم ، وما هو شيء فليس بمعدوم . . . المعدوم ما ليس بموجود ، لأن كل ما ليس بموجود فهو معدوم ، وما هو موجود ليس بمعدوم .
4 ضروب المعدوم : وعدَّ المعدومات كلها في خمسة أضرب ، وهي :
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 140 .