تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

[ من شعر الصوفية ] :

يقول الشيخ عمر بن الفارض :

« ما بين ضَالِ المُنحَنى وظِلالِه * ضَلَّ المتيم واهتدى بِضَلالِهِ » « 1 »
.

[ تعقيب ] :

علق الشيخ النابلسي قائلًا : « وقوله : ضَلَّ المتيم ، أي خفي المحب وغاب وهو الفناء والاضمحلال في الوجود الحق ، فإن العارف إذا تحقق بمعرفة نفسه ، عرف أنه بمن - زلة الظل المرسوم بالحق المعلوم فتضمحل دعاويه ويجزم بأن العدم يساويه ، وهذا معنى ضلاله الذي هو فيه ، وقوله واهتدى بضلاله أي ضلاله المذكور عين هدايته وهذا هو الضَّلال المحمود » « 2 » .

علم الضَّلال والهدى

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

علم الضَّلال والهدى : هو من علوم من - زل الصلصلة الروحانية من الحضرة الموسوية ، ومنه يعلم هل يرجعان إلى نسب أو إلى أعيان موجودة ؟ وإن كانت موجودة أعياناً فهل هي مخلوقة أو غير ذلك ؟ وإن كانت مخلوقة فهل هما من خلق العباد أو من خلق الله أو بعضها من خلق العبد وبعضها من خلق الله ؟ « 3 » .

الضَّلال المحمدي صلى الله تعالى عليه وسلم

الشيخ محمد بهاء الدين البيطار

يقول : « ضلاله صلى الله تعالى عليه وسلم : بطونه في الكن - ز المخفي ، فهو التفاف ساق محمدي بساق
هامش
( 1 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 3 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 3 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 40 ( بتصرف ) .