[ من شعر الصوفية ] :
يقول الشيخ عمر بن الفارض :
« ما بين ضَالِ المُنحَنى وظِلالِه * ضَلَّ المتيم واهتدى بِضَلالِهِ » « 1 »
.
[ تعقيب ] :
علق الشيخ النابلسي قائلًا : « وقوله : ضَلَّ المتيم ، أي خفي المحب وغاب وهو الفناء والاضمحلال في الوجود الحق ، فإن العارف إذا تحقق بمعرفة نفسه ، عرف أنه بمن - زلة الظل المرسوم بالحق المعلوم فتضمحل دعاويه ويجزم بأن العدم يساويه ، وهذا معنى ضلاله الذي هو فيه ، وقوله واهتدى بضلاله أي ضلاله المذكور عين هدايته وهذا هو الضَّلال المحمود » « 2 » .
علم الضَّلال والهدى
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
علم الضَّلال والهدى : هو من علوم من - زل الصلصلة الروحانية من الحضرة الموسوية ، ومنه يعلم هل يرجعان إلى نسب أو إلى أعيان موجودة ؟ وإن كانت موجودة أعياناً فهل هي مخلوقة أو غير ذلك ؟ وإن كانت مخلوقة فهل هما من خلق العباد أو من خلق الله أو بعضها من خلق العبد وبعضها من خلق الله ؟ « 3 » .
الضَّلال المحمدي صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « ضلاله صلى الله تعالى عليه وسلم : بطونه في الكن - ز المخفي ، فهو التفاف ساق محمدي بساق
هامش
( 1 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 3 2 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 3 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 40 ( بتصرف ) .