عن الله :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 1 » فاقتضى مزاج الطيب واستعداده أنه لا يطلب ربه إلا من هذه الجهة وهو الطيب والعلوّ لا نهاية له » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الحلال والطيب
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« « الحلال ما أباح الله أكله ، والطيب ما لم يكن مشوباً بشبهة حقوق الخلق ولا بسرف حظوظ النفس وكل طيب حلال وليس كل حلال طيباً » « 3 » .
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
« 4 »
يقول الإمام القشيري :
« الطيبات من الأعمال : هي الطاعات والقرب للطيبين ، والطيبون هم المؤثرون لها والساعون في تحصيلها .
الطيبات من الأحوال : وهي تحقيق المواصلات بما هو حق الحق ، مجرداً عن الحظوظ للطيبين من الرجال وهم الذين سمت همتهم عن كل مبتذل خسيس ولهم نفوس تسمو إلى المعالي ، وهي التجمل بالتذلل لمن له العزة .
ويقال : الطيبات من الأموال : وهي التي لا نكير للشرع عليها ، ولا منة لمخلوق فيها للطيبين من الرجال ، وهم الأحرار الذين تخلصوا من رق الكون .
والطيبات من الأشخاص : وهي المُبرّآت من وهج الخطر المتنقيات عن سفساف أخلاق البشرية ، وعن التعريج في أوطان الشهوات للطيبين من الرجال الذين هم قائمون بحق الحق ، لا يصحبون الخلق إلا للتعفف دون استجلاب الشهوات » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الأعلى : 1 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 264 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 273 .
( 4 ) - النور : 26 .
( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 604 .