ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« الطريق طريقان : طريق القراءة والدراسة والسماع والمطالعة .
وطريق الرياضة والمجاهدة والتزكية والتحلية وهي أهدى إلى الحضرة الأحدية من الطريق الأولى » « 1 » .
ويقول : « لكل فريق من الطلاب شرعة هم واردوها ، ولكل قوم طريقة هم سالكوها . . . ربط كل جماعة بما أهلهم وأوصل كل ذوي رتبة إلى ما جعله محلهم .
فبساط التعبد : موطوء أقدام العابدين .
ومشاهد الاجتهاد : معمورة بأصحاب الكلف من المجتهدين .
ومجالس أصحاب المعارف : مأنوسة بلوازم العارفين .
ومنازل المحبين : مأهولة بحضور الواجدين . . .
وقد قالوا : الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، وبعدد الأنفاس الإلهية فإن الشؤون المتجددة من الله تعالى في كل مظهر أنفاس الإلهية » « 2 » .
ويقول : « الطريق إلى الله طريقان : طريق أهل السلامة وطريق أهل الملامة .
فطريق أهل السلامة : ينتهي إلى الجنة ودرجاتها ، لأنهم محبوسون في حبس وجودهم .
وطريق أهل الملامة : ينتهي إلى الله تعالى ، لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس ، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى » « 3 » .
ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« الطرق الموصلة إلى الله سبحانه وتعالى على قسمين :
قسم أثبته الوحي أو معارف الأنبياء ، وهو يناسب قرب الفرائض ، ويؤدي إليه ، فكنى به عن ذلك .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 412 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 59 58 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 129 .