خرج الشاذلي من بلدة غمارة في حدود عام ( 620 ه - ) قاصداً مكة للحج ثم رجع إلى بغداد واجتمع بالصوفية يسألهم عن القطب فقال له أحدهم وهو أبو الفتح الواسطي : « في بلادك فارجع إليه تجده » .
وعاد الشاذلي إلى بلاده ( غمارة ) حيث راح يسأل عن القطب ، فقيل له : إنه يسكن برابطة في رأس جبل ( العلم ) فذهب إليه ، فإذا هو أبو محمد عبد السلام بن مشيش ، الشريف الحسني ، فالتحق به ولازمه مدة طويلة « 1 » .
يعدّ أبو الحسن الشاذلي متصوفاً متجولًا ، والفضل في إرساء قواعد الطريقة الشاذلية يعود إلى تلميذه أبو العباس أحمد المرسي الذي كان أندلسي الأصل ، وعاش في مدينة الإسكندرية في مصر .
امتد تأثير الطريقة الشاذلية إلى جنوب شرقي وغرب أفريقيا ، وتركيا والبلاد العربية ، وتفرع عنها الطرق الآتية :
الطريقة الجزولية : ومنها فروع : الحمادشة والعيسوية والزرونية في إيران والزيانية في المغرب والسمانية في مصر والهيلية في الجزائر ولها كذلك فروع في تركيا والسودان ورومانيا .
ومن الطوائف الثانوية التي تفرعت عن الطريقة الشاذلية :
الطائفة الوفائية والطائفة الاريوسية والطائفة السلامية والطائفة الزروقية والطائفة اليوسفية والطائفة السهيلية .
الطريقة التيجانية
فرع من الطريقة الخلوتية ، أسسها الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن سالم التيجاني ، الذي كان مولده عام ( 1150 ه - ) .
حرم التيجاني زيارة الزوايا والاشتراك في المواسم الدينية أو الاتصال بالحركات السياسية ، فكانت التيجانية حركة دينية مستقلة جذورها متصلة بالطريقة الخلوتية ومرجعها
هامش
( 1 ) - سميح عاطف الزين الصوفية في نظر الإسلام ص 546 .