ويقول المؤرخ النابلسي : « في بلاد الشام استقرت الطريقة القادرية منذ وقت مبكر ، خاصة بعد نزول أحد أحفاد الإمام الجيلاني ، وهو السيد شرف الدين يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الرزاق ابن الإمام الجيلاني ، الذي استوطن حماة سنة 734 ه - » « 1 » . وقد ظلت الزاوية القادرية ببلاد الشام عامرة حتى القرن الحادي عشر الهجري « 2 » .
انتشرت الطريقة القادرية في الأندلس قبل سقوط غرناطة سنة 897 ه - « 3 » وكما انتشرت الطريقة في أقصى الغرب من العالم الإسلامي ، ووصلت إلى أقصى الشرق ، حيث استقرت فروع القادرية بالهند منذ وقت مبكر ، ولا تزال هذه الفروع عامرة حتى اليوم ، وأهم فروع القادرية بالهند فرعان هما : قادرية ( بناوه
Banawa
) وقادرية ( غرزمار
Gurzmar
) « 4 » .
الطريقة القادرية وتفرعاتها
للطريقة القادرية تفرعات كثيرة في العالم الاسلامي منها :
الطريقة القادرية الفارضية
أسس هذا الفرع الشيخ محمد الفارضي ( ت 1285 ه - ) الذي يتصل نسبة بالشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره .
يعتقد بعض المؤرخين أن القادرية الفارضية تنسب إلى الشاعر الصوفي ، وهذا الالتباس سببه تشابه الأسماء بين الشاعر ابن الفارض والشيخ محمد الفارضي .
الطريقة القادرية الفارضية أقدم فروع القادرية في مصر إذ ترجع جذورها إلى القرن السابع الهجري « 5 » ومقر هذه الطريقة هو ( جامع السادة القادرية ) وفيه يقوم الصوفية بعمل حلقات الذكر الأسبوعية .
هامش
( 1 ) - الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز ص 49 .
( 2 ) - يوسف محمد طه زيدان الطريق الصوفي ص 179 .
( 3 ) - الزاوية القادرية ودورها الديني والاجتماعي ص 48 .
( 4 ) -L . Massignon . Ency . of Islam vol . 4 page 670.
( 5 ) - يوسف محمد طه زيدان الطريق الصوفي ص 185 .