عضواً من أعضائه يمنعه عن الاقتداء بالرجل الذي جعل الله له النور ، ومنحه الحكمة ، لقطع العضو ، وفرَّ إلى المرشد ، خشية من الشقاء الأبدي » « 1 » .
[ مبحث كسن - زاني 2 ] : أهم الطرق الصوفية في العالم
لم تكن الطرق الصوفية طريقة واحدة ، بل طرقاً ، غايتها : إدراك الله تعالى والفناء في حبه . وإنما كانت طرقاً كثيرة ، لأنها كما يقول الشيخ عبد الله العطاس :
« مجموعة القواعد والرسوم التي يفرضها الشيوخ على مريديهم ، ولهذا لم يكن للطريقة صفات ثابتة محدودة ، فإن تعاليم كل طريقة ترجع إلى شيخها الخاص ، يدل على ذلك ما في الطرق الصوفية من تباين وخلاف » « 2 » .
وإن أهم الطرق الصوفية التي تطورت إلى مؤسسات منظمة وتفرعت عنها طرق ثانوية عديدة انتشرت في البلاد الإسلامية ، باستثناء طريقتنا ( العلية القادرية الكسن - زانية ) كانت الآتية :
القادرية الرفاعية النقشبندية السهروردية البدوية الدسوقية الشاذلية الخلوتية الكبروية .
تعد هذه الطرق هي الطرق الأساسية ، وأما الباقية فأما تفرعات منها أو كانت محصورة في عائلات صوفية كالطريقة الكرزبانية التي انحصر نشاطها في شيراز . .
الطريقة القادرية
أسسها الشيخ محيي الدين عبد القادر بن موسى بن عبد الله الجيلاني قدس الله سره ، كنيته أبو محمد ، ويرجع نسبه إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجه « 3 » ، وأمه فاطمة بنت الشيخ عبد الله الصومعي الحسيني المعروف بزهده « 4 » . وينتسب الشيخ عبد القادر قدس الله سره إلى جيلان من طبرستان .
هامش
( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين ص 115 .
( 2 ) - البير نادر التصوف الإسلامي ص 33 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 5 .
( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الطبقات الكبرى ج 1 ص 126 .