[ مسألة كسن - زانية - 7 ] : في أن الطريقة ضرورة لكنها ليست إجبارية
نقول : هناك فرق بين ضرورة الطريق بالنسبة إلى المسلم وعدها فريضة عليه ، وذلك من باب ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) ، وواجب حضور القلب : هو طهارة الإنسان من الآثام الباطنية والتحقق بالمكارم والكمالات ، ولا يتحصل هذا إلا بالسلوك الصوفي ، وبين الإكراه على الطريقة وهو غير صحيح لقوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 1 » أي أن أخذ الطريقة غير إجباري لكنه في الوقت نفسه ضروري لمن لا يستطيع أن يطهر نفسه بنفسه لربه .
[ مسألة كسن - زانية - 8 ] : في مراتب الطريقة
نقول : المراتب في طريقتنا ثلاث : الفناء في الشيخ ، والفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، والفناء في الله تعالى .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : كَلِمَةً طَيِّبَةً
« 2 » .
نقول : الكلمة الطيبة : الطريقة
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
« 3 » في الدنيا والآخرة .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث كسن - زاني - 1 ] : الطريقة
الحمد لله الذي جعل الطريق اليه طريقاً مستقيماً لا يسلكه سوى فرد مستقيم وذلك كابراً بعد كابر ، وجعل سلوكه مشروطاً بالمبايعة ( اللمسة الروحية ) والمصاحبة والمحبة . وقد يسر عز وجل منهجاً لسرائر الأخيار والأولياء والصديقين وبقية أولي الألباب .
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله
هامش
( 1 ) - البقرة : 256 .
( 2 ) - إبراهيم : 24 .
( 3 ) - إبراهيم : 25 24 .