تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الصبر والرضا

يقول الشيخ شقيق البلخي :

« الصبر والرضا شكلان إذا تعمدت في العمل ، فإن أوله صبر وآخره رضا » « 1 » .

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الصبر والجزع

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة . والصبر يدعيه كل أحد ، وما يثبت عنده إلا المخبتون . والجزع ينكره كل أحد ، وهو بيِّن على المنافقين ، لأن نزول المحنة والمصيبة مخبر عن الصادق والكاذب . وتفسير الصبر : ما يستسر مذاقه ، وما كان عن اضطراب لا يسمى صبراً . وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزن الشخص وتغير اللون وتغير الحال . وكل نازلة خلت أوائلها من الإخبات والإنابة والتضرع إلى الله ، فصاحبها جزوع غير صابر . والصبر : ما أوله مرّ وآخره حلو لقوم ، ولقوم مرّ أوله وآخره . فمن دخله من أواخره فقد دخل ، ومن دخله من أوائله فقد خرج ، ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه » « 2 » .

[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين الصبر والاصطبار

يقول الإمام القشيري :

« للإصطبار مزية على الصبر ، وهو ألا يجد صاحبه الألم ، بل يكون محمولًا مروَّحا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 66 . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 314 313 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 489 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 43 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني