مادة ( ص ي ح )
علم الصيحتين
في اللغة
« الصيحة : النفخ في الصور في الآخرة » « 1 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 13 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى :
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
« 2 » .
في الاصطلاح الصوفي
[ مقارنة ] : في الفرق بين الصيحات الخارجة بالاختيار ودون الاختيار
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« الصيحات والزعقات الخارجة من القلوب من اتصالها بالاسم الأعظم ، إذا خرجت صافية خالصة عن شائبة الاختيار ، أما إذا خرجت من اختيار فتلك الصيحات لم تدخل بعد إيوان الإخلاص . والفرق بينهما : أن الصيحة الخارجة من غير اختيار ، لها مذاق الحجرين إذا تصادما ، وأنت غافل عن مبادئ التصادم ، أو الرعد الشديد الصوت إذا سبح ، حتى يخاف على الأسماع منها من غير أن تجد أو تذوق منها ابتداء في ذلك .
أما الصيحة الخارجة من الاختيار ، فتلك لها ألف الابتداء وقصد الابتداء ، وهما على حسب حالة المرتعش .
والمختار أنك تدرك تفرقة ضرورية بينهما ، فإحدى الصيحتين طاهرة خارج الكون ، والثانية الاختيارية نجسة بنجاسة الرياء والسمعة ، فلا جرم أن الأولى تقبلها القلوب والأرواح وتنقاد لها النفوس ، والاختيارية لا تقبلها القلوب والأرواح وأن قبلتها النفوس
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 759 .
( 2 ) - سورة ق : 42 .