تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

مادة ( ص ي ح )

علم الصيحتين

في اللغة

« الصيحة : النفخ في الصور في الآخرة » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 13 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى :
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
« 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

[ مقارنة ] : في الفرق بين الصيحات الخارجة بالاختيار ودون الاختيار

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« الصيحات والزعقات الخارجة من القلوب من اتصالها بالاسم الأعظم ، إذا خرجت صافية خالصة عن شائبة الاختيار ، أما إذا خرجت من اختيار فتلك الصيحات لم تدخل بعد إيوان الإخلاص . والفرق بينهما : أن الصيحة الخارجة من غير اختيار ، لها مذاق الحجرين إذا تصادما ، وأنت غافل عن مبادئ التصادم ، أو الرعد الشديد الصوت إذا سبح ، حتى يخاف على الأسماع منها من غير أن تجد أو تذوق منها ابتداء في ذلك . أما الصيحة الخارجة من الاختيار ، فتلك لها ألف الابتداء وقصد الابتداء ، وهما على حسب حالة المرتعش . والمختار أنك تدرك تفرقة ضرورية بينهما ، فإحدى الصيحتين طاهرة خارج الكون ، والثانية الاختيارية نجسة بنجاسة الرياء والسمعة ، فلا جرم أن الأولى تقبلها القلوب والأرواح وتنقاد لها النفوس ، والاختيارية لا تقبلها القلوب والأرواح وأن قبلتها النفوس
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 759 . ( 2 ) - سورة ق : 42 .