الصوم لله إمساك من حيث عبادات الشريعة ، والصوم بالله إمساك بإشارات الحقيقة » « 1 » .
[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين صوم الزاهد وصوم العارف
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
« الزاهد صائم عن الطعام والشراب ، والعارف صائم عن غير معروفه . . .
صوم الزاهد نهاراً ، وصوم العارف نهاراً وليلًا ، لا فطر لصومه حتى يلقى ربه عز وجل ، العارف صائم الدهر دائم الحمى ، صائم الدهر بقلبه محموم بسره » « 2 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] : في أفضل الصوم عند الله تعالى
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قلت : [ يا رب ] أي صوم أفضل عندك ؟
قال : الصوم الذي ليس [ فيه ] سوائي والصائم عنه غائب » « 3 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
لما احتضرت السيدة نفيسة وهي صائمة ألزموها الفطر .
فقالت : واعجباه لي منذ ثلاثين سنة أسأل الله أن ألقاه وأنا صائمة أفأفطر الآن ، هذا لا يكون . ثم أنشدت تقول :
اصرفوا عني طبيبي * ودعوني وحبيبي
زاد شوقي إليه * وغرامي ونحيبي
ثم ابتدأت بسورة الأنعام فلما وصلت إلى قوله تعالى :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 4 » خرج السر الإلهي » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 165 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 141 140 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 11 .
( 4 ) - الأنعام : 127 .
( 5 ) - الشيخ رشيد الراشد التاذفي الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ص 43 .