تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

ويقول الشيخ عبد الله الراسبي :

« لا يكون الصوفي صوفياً حتى لا تقله أرض ، ولا تضله سماء ، ولا يكون له قبول [ عند الخلق ] ، ويكون مرجعه في كل أحواله إلى الحق عز وجل » « 1 » .

ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :

« الصوفي يقول ما يغلب عليه ويعلم ما يجذبه إخلاصه إليه فإن نَطَق نطَقَ بحق ، وإن عَلِم علم محض الحق ، وأكثر علومه من غير الإنسان » « 2 » .

ويقول الشيخ أحمد زروق :

« لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا ، فإذا اصطلحوا قل دينهم ، إذ لا يكون صلحهم إلا مع إغضاء عن العيوب ، فإنه لا يخلو المرء عن عيب » « 3 » .

[ من شعر الصوفية ] :

الشيخ حسن رضوان

يرى الشيخ أن لفظ ( الصوفي ) لم يكن مستعملًا في عرف النساك ، وإنما هي لفظة اصطلاحية أخذت من ( الصوف ) وهي ثلاثة أحرف : صاد ، وواو ، وفاء ، وكل حرف من هذه الأحرف يشير إلى عدة معان : يقول : «
فالصاد صرف الهمة القوية * في كل مرضي وصدق النية وصبره على البلاء والطاعة * وعن أمور توجب انقطاعه وصده الهوى عن الفؤاد * وصرفه عن خلطة العباد وصدعه بالح - ق لا يبالي * من لومة في الله ذي الجلال وصفحه عن كل من يؤذيه * والصدق في جميع م - ا يبديه وصون - ه لجمل - ة الأنفاس * بضبطها والصلح بين الناس وصرمه حبال كل عائق * يعوقه عن رؤية الحقائق
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 513 . ( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 252 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 85 .