ويقول الشيخ عبد الله الراسبي :
« لا يكون الصوفي صوفياً حتى لا تقله أرض ، ولا تضله سماء ، ولا يكون له قبول [ عند الخلق ] ، ويكون مرجعه في كل أحواله إلى الحق عز وجل » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« الصوفي يقول ما يغلب عليه ويعلم ما يجذبه إخلاصه إليه فإن نَطَق نطَقَ بحق ، وإن عَلِم علم محض الحق ، وأكثر علومه من غير الإنسان » « 2 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا ، فإذا اصطلحوا قل دينهم ، إذ لا يكون صلحهم إلا مع إغضاء عن العيوب ، فإنه لا يخلو المرء عن عيب » « 3 » .
[ من شعر الصوفية ] :
الشيخ حسن رضوان
يرى الشيخ أن لفظ ( الصوفي ) لم يكن مستعملًا في عرف النساك ، وإنما هي لفظة اصطلاحية أخذت من ( الصوف ) وهي ثلاثة أحرف : صاد ، وواو ، وفاء ، وكل حرف من هذه الأحرف يشير إلى عدة معان :
يقول : «
فالصاد صرف الهمة القوية * في كل مرضي وصدق النية
وصبره على البلاء والطاعة * وعن أمور توجب انقطاعه
وصده الهوى عن الفؤاد * وصرفه عن خلطة العباد
وصدعه بالح - ق لا يبالي * من لومة في الله ذي الجلال
وصفحه عن كل من يؤذيه * والصدق في جميع م - ا يبديه
وصون - ه لجمل - ة الأنفاس * بضبطها والصلح بين الناس
وصرمه حبال كل عائق * يعوقه عن رؤية الحقائق
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 513 .
( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 252 .
( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 85 .