ويقول : « الصوفي : إن وصف جحد ، وإن تجلى كشف » « 1 » .
الشيخ أبو عثمان المغربي
يقول : « الصوفي : من يملك الأشياء [ اقتداراً ] ، ولا يملكه شيء اقتهاراً » « 2 » .
ويقول : « الصوفية : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » « 3 » .
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
ويقول : « قال بعضهم : الصوفي : هو من صفت لله معاملته ، فصفت له من الله عز وجل كرامته » « 4 » .
ويقول : « الصوفية : هم من سبقت لهم من الله الحسنى ، وألزمهم كلمة التقوى ، وعزف بنفوسهم عن الدنيا ، صدقت مجاهداتهم فنالوا علوم الدراسة ، وخلصت عليهم معاملاتهم فمنحوا علوم الوراثة ، وصفت سرائرهم فأكرموا بصدق الفراسة ، ثبتت أقدامهم وزكت أفهامهم ، وأنارت أعلامهم ، فهموا عن الله ، وساروا إلى الله ، وأعرضوا عما سوى الله ، خرقت الحجب أنوارهم ، وجالت حول العرش أسرارهم ، وجلت عند ذي العرش أخطارهم ، وعميت عما دون العرش أبصارهم ، فهم أجسام روحانيون ، وفي الأرض سماويون ، ومع الخلق برانيون ، سكوت نظار ، غيب حضار ، ملوك تحت أطمار ، أنزاع قبائل ، وأصحاب فضائل ، وأنوار دلائل ، آذانهم واعية ، وأسرارهم صافية ، ونعوتهم خافية ، صفوية صوفية ، نورية صفية ، ودائع الله بين خليقته ، وصفوته في بريته ، ووصاياه لنبيه ، وخباياه عند صفيه ، هم في حياته أهل صُفته ، وبعد وفاته ، خيار أمته ، لم يزل يدعو الأول الثاني ، والسابق التالي بلسان فعله ، أغناه ذلك عن قوله » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 491 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 480 .
( 3 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 49 .
( 4 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 21 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 4 .