ب ما يربطه بالنسك وصور العبادة ، وهو يعني العناية كلها بالجانب العملي المتمثل في الطقوس ، والشعائر الدينية مع تحقيق جوهرها الروحي الحيوي .
ج ما يربطه بالمعرفة والمشاهدة ، وهو يولي عناية فائقة للجانب النفسي والعقلي في التصوف ، وإن شئت فقل : إنه ينصب غالباً على التجربة الصوفية في حد ذاتها » « 1 » .
[ مسألة - 11 ] : في أن التصوف هو مجموع الطريقة والحقيقة
يقول الباحث عبد الواحد يحيى :
« الطريقة والحقيقة مجتمعان يطلق عليهما : التصوف . وهو ليس مذهباً خاصاً : لأنه الحقيقة المطلقة » « 2 » .
[ مسألة - 12 ] : في أنواع التصوف
يقول الشيخ أحمد زروق :
« تعدد وجوه الحسن ، يقضي بتعدد الاستحسان ، وحصول الحسن لكل مستحسن .
فمن ثَمَّ ، كان لكل فريق طريق .
فللعامي تصوف : حوته كتب المحاسبي ، ومن نحا نحوه .
وللفقيه تصوف : رامه ابن الحاج في مدخله .
وللمحدث تصوف : حام حوله ابن العربي ، في سراجه .
وللعابد تصوف : دار عليه الغزالي في منهاجه .
وللمتريض تصوف : نبه عليه القشيري في رسالته .
وللناسك تصوف : حواه ( القوت ) و ( الإحياء ) .
وللحكيم تصوف : أدخله الحاتمي في كتبه .
وللمنطقي تصوف : نحا إليه ابن سبعين في تآليفه .
وللطبائعي تصوف : جاء به البوني في أسراره .
هامش
( 1 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر - التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً ص 5 4 .
( 2 ) - د . عبد الحليم محمود المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي ص 196 .