ثانياً : بالمعنى العام
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « المصباح : هو سر الفؤاد ، وهو الروح السلطاني » « 1 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « المصباح : هو المشار إليه في آية النور . . . وهو يستصبح به ، أي : يُستضاء به في الظلمة حسية كانت أو عقلية أو كشفية :
أفإن اعتبرت المشكاة بمعنى جسم الكل ، كان مصباحها أعظم نور يستضاء به في إدراك المحسوسات ، وهو نور الشمس ، كما جاء في تفسير معنى قوله تعالى :
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
« 2 » بأنه الشمس .
ب وإن اعتبرت المشكاة بمعنى نفس الكل ، كان مصباحها عقل الكل ، وهو القلم الأعلى الذي به يُستضاء في إدراك المعقولات ، قال تعالى :
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
« 3 » .
ج وإن اعتبرت المشكاة بمعنى صورة الإنسان وجسمه ، كان مصباحها روحه الروحانية المعبر عنها : بالقلب النقي التقي ، المنور بنور العقل والشرع المشتمل عليهما ، أي : القرآن المجيد المشار إلى نوريته بقوله تعالى :
وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
« 4 » » « 5 » .
ويقول : « المصباح : هو الروح » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 45 .
( 2 ) - الروم : 27 .
( 3 ) - العلق : 4 .
( 4 ) - التغابن : 8 .
( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 536 535 .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 55 .