التحول في الصور ، بحيث أن لا يعرف ذلك من نفسه تسليماً لمقام سيده ، إذ وصف نفسه بذلك » « 1 » .
[ مسألة - 6 ] : في النسبة بين الحق والخلق من حيث الصورة والمعنى
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الخلق صورة الحق ، والحق معنى الخلق . فلا خلو للمعنى عن الصورة ولا للصورة عن المعنى » « 2 » .
[ مسألة - 7 ] : في تفصيل الصور الإنسانية الحقيقية
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« تفصيل الصور الإنسانية الحقيقية : يعبرون بها تارة : عن مطلق صورة الكون ، وتارة يعنون بها : ظاهرية الحق تعالى ، وذلك لأنه لما كان التعين الثاني . . . هو حقيقة الصورة الإنسانية بظهور الحقائق التي اشتملت هذه الحضرة العلمية التي هي التعين الثاني بصورة الإنسان الكامل ، صار تفصيل الحقيقة الإنسانية هو مطلق صورة الكون ، إذ لا معنى للكون إلا تفصيل ما أُجمل في حضرة العلم ، وأما تفصيل الصورة هو ظاهرية الحق فلأنه لا معنى لظاهرية الحق إلا ظهور صور العالم به أو ظهوره بها » « 3 » .
[ مسألة - 8 ] : في تجلي الله تعالى في صورة الشيخ الكامل
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« يجب على المريد أن يعتقد في شيخه أنه المتحكم في موته وحياته ، وأن الله تجلى له في صورته ، كما قال تعالى في حق الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 4 » . فإن كل مخبر إذا لم يخبر عن نفسه واخبر عن غيره ، فإنه قد تجلى لك في صورة ذلك الغير ، من حيث ما أخبر به . قد تجلى
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 44 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 34 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 177 .
( 4 ) - النساء : 80 .