ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« اصحب القوم ، فإن من صفاتهم : أنهم إذا نظروا إلى الشخص وجعلوا همتهم إليه أحبوه ، وإن كان ذلك المنظور يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً ، وإن كان مسلماً ازداد إيماناً ويقيناً وتثبتاً » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو بكر التلمساني :
« اصحبوا مع الله ، فإن لم تطيقوا فاصحبوا مع من يصحب مع الله لتوصلكم بركة صحبتهم إلى صحبة الله » « 2 » .
[ من حكم الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« لأن يصحبني رجل فاسق حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني قارئ سيئ الخلق » « 3 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« ما صحبك إلا من صحبك وهو بعيبك عليم ، وليس ذلك إلا مولاك الكريم .
خير من تصحب من يطلبك لا لشيء يعود منك إليه » « 4 » .
صحبة الشيخ الكامل
الشيخ محمد المراد النقشبندي
يقول : « صحبة الشيخ الكامل : هي كلمات دالة على أحوال الطريقة ، وأسرار الحقيقة ، وقد أجرى الله تلك الكلمات على لسان الشيخ الكامل ، إرشاد العبادة ، فالصحبة أقرب الطرق للوصول ، وأشرف النسب وأفيدها ، فلذا نسب أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقيل لهم : الصحابي » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 285 .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 209 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 177 .
( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 141 .
( 5 ) - الشيخ محمد المراد النقشبندي مخطوطة رسالة السلوك والأدب المسماة بسلسلة الذهب ص 33 .