الإمام القشيري
يقول : « الشجرة الطيبة : هي المعرفة . وأصلها ثابت في أرض غير سبخة ، والأرض السبخة قلب الكافر والمنافق ، فالإيمان لا ينبت في قلبيهما كما أن الشجرة في الأرض السبخة لا تنبت » « 1 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « ثم لا بد للشجرة من الماء ، وماء هذه الشجرة دوام العناية ، وإنما تورق بالكفاية ، وتتورد بالهداية .
ويقال : ماء هذه الشجرة ، ماء الندم والحياء والتلهف والحسرة والأمانة والخشوع وإسبال الدموع .
ويقال : ثمرات هذه الشجرة مختلفة بحسب اختلاف أحوالهم ، فمنها : التوكل ، والتفويض ، والتسليم ، والمحبة ، والشوق ، والرضا ، والأحوال الصافية الوافية ، والأخلاق العالية الزكية » « 2 » .
شجرة طوبى
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « شجرة طوبى : هي شجرة لجميع الجنات كآدم لما ظهر منه من البنين ، فإن الله لما غرسها بيده وسواها ونفخ فيها من روحه . . . زينها بثمر الحلي والحلل اللذين فيهما زينة للابسهما فنحن أرضها ، فإن الله جعل ما على الأرض زينة لها ، وأعطت في ثمر الجنة كله من حقيقتها عين ما هي عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 249 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 249 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 436 .