2 إن هذا التجلي مداره الأسماء الإلهية ، لأن الحق يتجلى من حيث أسمائه في الوجود ، لذلك يعبر ابن عربي بالاسم الإلهي عن الشأن الإلهي .
صور الشأن الإلهي : هي صور التجلي الإلهي أو صورة الاسم الإلهي ، فتكون بذلك : الممكن ( وشؤونه ) ، لأنه الصورة والمحل الذي يتجلى فيه الحق بأسمائه .
وهكذا تكون الشؤون الإلهية : هي أحد وجهي الحقيقة الواحدة ( الوجه الخلقي ) اللذين عبر عنهما ابن عربي بالثنائيات التي برع في إبداعها :
الذات وأسماؤها الذات وتجلياتها الذات وشؤونها الحق والخلق . . .
ب أما شأن الممكن فهو : التغير . إذ إن الممكن لا يثبت على حال واحدة نفسين صاعداً .
صورة شأن الممكن : حاله ، يقول الشيخ الأكبر : « فبالتجلي تغير الحال على الأعيان الثابتة من الثبوت إلى الوجود ، وبه ظهر الانتقال من حال إلى حال في الموجودات . . . فشأنه تعالى : التجلي ، وشأن الموجودات التغيير بالانتقال من حال إلى حال . . .
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 1 » ، أحوال إلهية في أعيان كيان بأسماء نسبية عينتها تغييرات كونية ، فتجلي أحدي العين في أعيان مختلف الكون » « 2 » » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الشؤون والأحوال
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الشؤون التي يكون الحق بها مع عبده : وهي الأحوال التي يكون العبد بها مع ربه . فالأحوال نسبتها إلى العبد مخلوقة ، والشؤون نسبتها إلى الله تعالى قديمة ، وما تعطيه تلك الشؤون من الأسماء والأوصاف هي المستأثرة في غيب الحق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الرحمن : 29 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 305 304 .
( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 641 640 .
( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 52 .