ومنهم : من يكون شكره لغذاء القلب .
فأما الشكر على غذاء النفس : فالمطعم والملبس والعافية .
وأما غذاء الروح : فالعلم والمعرفة والطاعة فعليه الشكر .
وأما غذاء القلب : فالمعرفة والرضا .
فأبناء الدنيا ، شكرهم لغذاء أنفسهم .
وأبناء الآخرة ، شكرهم لغذاء أرواحهم .
وأصحاب القلوب ، شكرهم لغذاء قلوبهم » « 1 » .
الشكور عز وجل - الشكور صلى الله تعالى عليه وسلم - الشكور ( من العباد )
أولًا : بمعنى الله عز وجل
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « الشكور عز وجل : هو الذي يجازي بيسير الطاعات كثير الدرجات ، ويعطي بالعمل في أيام معدودة نعيماً في الآخرة غير محدود » « 2 » .
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : « الشكور عز وجل : هو الذي يشكر سعيهم مع التقصير بفضل الربوبية » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الشكور عز وجل : لطلب الزيادة من عباده مما شكرهم عليه ، وذكرهم به من عملهم بطاعته ، والوقوف عند حدوده ورسومه وأوامره ونواهيه ، وهو يقول :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 4 » ، فبذلك يعامل عباده فطلب منهم بكونه شكوراً أن يبالغوا فيما شكرهم عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1122 .
( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 95 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 345 .
( 4 ) - إبراهيم : 7 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 .