الشيخ محمود الفركاوي القادري
يقول : « الشفقة : هي الرحمة لنفسك والخلق » « 1 » .
إضافات وايضاحات :
[ مسألة ] : في أفضلية الشفقة على العشق والمحبة
يقول الشيخ سعيد النورسي :
« الشفقة كالعشق موصل إلى الله إلا أنه أنفذ منه في السير وأوسع منه مدى ، إذ هو يوصل إلى اسم الله الرحيم » « 2 » .
ويقول : « إن المشاعر والأحاسيس الشديدة التي كان يشعر بها سيدنا يعقوب تجاه سيدنا يوسف عليهما السلام ليست هي مشاعر نابعة من المحبة والعشق ، وإنما هي نابعة من الشفقة ، لأن الشفقة أنفذ من المحبة والعشق ، وأسطع منهما وأعلى وأنزه ، فهي الأليق بمقام النبوة » « 3 » .
ويقول : « مرتبة الشفقة هي التي أسطع من المحبة بمئة درجة وأوسع منها وأسمى ، نعم ! إن الشفقة بجميع أنواعها لطيفة ، نزيهة ، أما العشق والمحبة فلا يتنازل إلى كثير من أنواعهما ، ثم أن الشفقة واسعة ، إذ الوالد الذي يشفق على أولاده يشفق أيضاً على جميع الصغار ، بل حتى على ذوي الأرواح فيبين نوعاً من أنوار اسم ( الرحيم ) المحيط بكل شيء . . . ثم أن الشفقة خالصة ، لا تطلب شيئاً من المشفق عليه ، فهي صافية لا تطلب عوضاً . والدليل على هذا ، الشفقة المقرونة بالتضحية التي يحملها والدات الحيوانات ، والتي هي أدنى مراتب الشفقة ، فهي لا تطلب مقابل شفقتها شيئاً ، بينما العشق يطلب الأجرة والعوض . وما نواح العاشقين إلا نوع من الطلب ، وسؤال للأجرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 24 .
( 2 ) - الشيخ سعيد النورسي أنوار الحقيقة ص 81 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 27 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 29 28 .