[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
« 1 » .
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« مشرق القلب : توحيده . ومغربه : تصديق اللسان لوحدانيته ، وكما قال :
الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
« 2 » ، أي : مشارق الجوارح بالإخلاص في التوحيد ، ومغاربها بالطاعة في الظاهر والباطن » « 3 » .
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى : لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
« 4 » .
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« لا قرب فيها ولا بعد » « 5 » .
ويقول الإمام القشيري :
« أي : أن همهم لا تسكن شرقياً ولا غربياً ، ولا علوياً ولا سفلياً ، ولا جنياً ولا إنسياً ، ولا عرشاً ولا كرسياً ، سطعت عن الأكوان ولم تجد سبيلًا إلى الحقيقة ، لأن الحق من - زه عن اللحوق والدرك » « 6 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« أي : ليست من شرق الأزل والقدم ، كذات الله وصفاته » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الرحمن : 17 .
( 2 ) - المعارج : 40 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 192 191 .
( 4 ) - النور : 35 .
( 5 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 102 .
( 6 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 612 .
( 7 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 157 .