وعلم الشرع علم الرواية فمن اجتهد في استعماله على طريق السنة ورثه الله في ذلك علم الدراية وهو علم الحقيقة . . .
وعلم الشريعة علم الخدمة ، وعلم الحقيقة علم المشاهدة . . .
وعلم الشريعة عام ، وعلم الحقيقة خاص . . .
وعلم الشريعة علم البيان ، وعلم الحقيقة علم البرهان .
وعلم الشريعة لآداب الظاهر ، وعلم الحقيقة لمشاهدات الباطن .
وعلم الشريعة التأدب بالآداب والمحافظة عليها ، وعلم الحقيقة معرفة الأمر . . .
وعلم الشريعة أن تشاهد الصانع في الأكوان على الحق ، وعلم الحقيقة أن تعرفه به لعلمك أن لا دليل عليه سواه .
وعلم الشرع بالسماع والاستنباط ، وعلم الحقيقة بالوحي والإلهام .
وعلم الشريعة للمعاملة ، وعلم الحقيقة للمراقبة .
وعلم الشريعة للأفعال ، وعلم الحقيقة للأحوال .
وعلم الشريعة للدراية ، وعلم الحقيقة للهداية .
وعلم الشرع هو الإيمان ، وعلم الحقيقة هو التوحيد » « 1 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين عالِم الشريعة وعالِم الطريقة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« ليس كل من علم الأحكام الشرعية يعرف كيفية إيقاعها على الوجه الذي تطلب منه ، فيحتاج إلى معلم يعلمه ذلك ، وهم علماء الطريقة ، وهم غير علماء الشريعة وعلماء الحقيقة . فعالم الشريعة هو الذي يرشد إلى تصحيح صور الأعمال ، أما عالم الطريقة فهو من يرشد إلى تصحيح وسائل قبول الأعمال عند الله » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ( المقدمة ) ص 73 72 .
( 2 ) - عبد القادر أحمد عطا التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس ص 238 .