[ مسألة - 2 ] : في علم الشريعة والحقيقة وعملهما
يقول الشيخ عبد الله اليافعي :
« الحقيقة موافقة للشريعة ، ليس بينهما مخالفة ، وأن الحقيقة مشتملة على علم وعمل . فالعمل متعلق بعزائم الشريعة ، والعلم بعضه متعلق بالعمل المذكور ، وبعضه متعلق بصفات القلب ، وبعضه بالاعتقاد ، وبعضه متعلق بالخواطر ، وبعضه وهو علم الحقائق متعلق بالمكاشفات والأحوال » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين علم الشريعة وعلم الحقيقة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« علم الشريعة علم المجاهدة ، وعلم الحقيقة علم الهداية . . .
وعلم الشريعة علم الآداب ، وعلم الحقيقة علم الأحوال . . .
والعلم علمان علم باللسان ، وعلم بالقلب .
وعلم الشرع يعلمه علماء الشريعة ، وعلم الحقيقة يعلمه العلماء بالله . . .
والشريعة هو الأمر ، والحقيقة هو مراد الحق في الأمر . . .
والشريعة الرسم ، والحقيقة الحكم .
والشريعة عموم ، والحقيقة خصوص . . .
وعلم الشريعة ظاهر نعم الله تعالى على عباده ، وعلم الحقيقة باطن النعم . . .
وعلم الشريعة ما أوصله الحق إلينا على لسان الوسائط والأنبياء ، وعلم الحقيقة ما يفتحه الله على قلوب عباده من حسن الإقبال عليه ودوام المراقبة . . .
وعلم الشريعة ما يتميز به العبد عن الجاحدين ، وعلم الحقيقة ما يوصله إلى مراتب الأولياء وحقائقهم . . .
وعلم الشرع يقتضي الرسوم ، وعلم الحقيقة يقتضي القيام بآداب الرسوم وملازمة القلب بالحضور فيها . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 91 .