وكان ذلك بداية استعمال السبحة بشكلها الحالي « 1 » ، وكان أول من استخدم النوى المجزع أبو هريرة فيما أخرجه ابن سعد عنه .
التسبيح بالحصى :
يذكر السيوطي عدة شواهد على تسبيح الصحابة بالحصى ومنها قوله : « في جزء هلال الحفار ومعجم الصحابة للبغوي وتاريخ ابن عساكر من طريق معتمد عن أبي بن كعب . . . عن أبي صفية مولى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه كان يوضع له نطع ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع ، فإذا صلى الأولى أتي به فيسبح به حتى يمسي » « 2 » .
ويقول : « أخرج الإمام أحمد في الزهد . . . عن يونس بن عبيد عن أمه قالت : رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وكان جارنا ، قالت : فكان يسبح بالحصى » « 3 »
وقد ورد بذلك روايات عن أبي هريرة وأبي صفية وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وغيرهم ) « 4 » .
هذا وقد تطور هذا النوع من الحصى فيما بعد إلى ما عرف ب - ( اليسر ) ، ( الكهرمان ) ، ( الكوك ) وغيرها وكلها أحجار كريمة فيها جمال الشكل واللون بالإضافة إلى أنها وسيلة للعبادة .
التسبيح بالخيط المعقود :
وكان الصحابة يسبحون سابقاً بالخيط المعقود ، وقد وردت بذلك عدة روايات منها ما روي عن السيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنها كانت تسبح بخيط معقود « 5 » .
ويقول السيوطي : اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويعتمد عليهم ، كأبي هريرة كان له خيط فيه ألف عقدة وكان لا ينام حتى يسبح به اثني عشر تسبيحة ، قاله عكرمة « 6 » .
هامش
( 1 ) - د . حسن الشيخ الفاتح السبحة مشروعيتها . . أدلتها ص 53 .
( 2 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي مخطوطة المنحة في السبحة ص 2 - 3 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 2 - 3 .
( 4 ) - المصدر نفسه - ص 141 140 .
( 5 ) - المصدرنفسه ص 140 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 5 .