الشيخ عبد الرحمن الجامي
يقول : « السير في الله : هو ما يتحقق عندما يمنح الله عبده وجوداً وذاتاً مطهرة من لوث الحدثان بعد الفناء ، حتى يرقى بها في العالم متصفاً بالأوصاف الإلهية ومتخلقاً بالأخلاق الربانية » « 1 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « السير في الله : وهو العلم به من حيث الصفات ، فلا نهاية له ، لأن صفاته تعالى غير متناهية » « 2 » .
الشيخ أحمد السرهندي
يقول : « السير في الله : هو عبارة عن السير في الاسم إلى أن ينتهي إلى حضرة الذات الأحدية المجردة عن اعتبار الأسماء والصفات والشؤون والاعتبارات » « 3 » .
ويقول : « السير في الله : هو عبارة عن الحركة العلمية في مراتب الوجوب من الأسماء والصفات والشؤون والاعتبارات والتقديسات والتن - زيهات ، إلى أن تنتهي إلى مرتبة لا يمكن التعبير عنها بعبارة ، ولا يشار إليها بإشارة ، ولا تسمى باسم ، ولا يكنى عنها بالكناية ، ولا يعلمها عالم ، ولا يدركها مدرك . وهذا السير يسمى : بالبقاء » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في الفرق بين السير إلى لله تعالى والسير في الله تعالى من حيث التناهي
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« السير إلى الله ، متناه ، لأنه عبارة عن العبور على ما سوى الله ، وإذا كان ما سوى الله متناهياً فالعبور عليه متناه . والسير في الله غير متناه ، لأن نعوت جماله وجلاله غير متناهية ، فلا يزال العبد يترقى من بعضها إلى بعض » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 317 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 333 .
( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي كتاب رسالة المبدأ والمعاد - ج 2 ص 18 .
( 4 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 1 ص 131 .
( 5 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 136 .